الأبحار الى المرافئ المجهولة |
||
![]() |
وبنت بيوتاً في الخدود وشقت |
عرفت منازلها الدموع فهلت |
صرمت حبال وصالهن ورقت |
أيام تعرفنا الأحبة ودعت |
|
إلا جلوداً عن عظام شفت |
وغدوت مثل الطيف لا جسماً ترى |
|
وجداً قديماً للفؤاد الميتا |
هلا تعود الأمنيات ونشتفى |
|
يقتات فيه الهجر من قلب فتى |
أم قادنا درب الظلام لمنزل |
|
وفقدت درب الصبر في زمن عتى |
سئمت تصاريف الدهور أعنتى |
|
ذرعاً اذا قست الحياة وشدت |
لا خير في أمل يضيق به الفتى |
|
عندي وهل جبل يزول بمنحت |
فقدى الأحبة لا السلوان يرتقه |
|
إن الزمان لأنسنا بمفتت |
بعد الطريق وقد تفرق صحبتي |
|
ثم انتضت ظهر الصدود ومرت |
عزت ونالت في القلوب مكانها |
|
يسعى لها المرء الجهول وتفلت |
أيام ودك يا حياة قليلة |
|
للمبحرين الى الخلود أقلت |
صارت عذابات الزمان مراكباً |
|
وكساك ذلا ضعف بأس الهمة |
منحتك عزا همة لا تنحنى |
|
من همها متجمعاً بتشتت |
لن تملك الأيام حتى تنقضى |
|
شكا بمجمل أيها والسورة فيها الدموع على الخدود أهلت |
طرقتك شاردة الظنون وأورثت وتحول الشك الرهيب منازلاً |