الطيــور
|
|
|
|
ما زالت الأحلام في مرآتنا تدور |
تنهال بين يأسنا ينتابها الفتور |
|
ونسمع الأزقة الطريدة المساء |
ترتاب من جريدة تستلها السطور |
|
كأننا الطيور في عيوننا رحيل |
ولا نحل دأبنا وتهبط الطيور |
|
أمالنا من أوبة أو عودة رجاء |
وهل دنت من سقفها لأرضنا الصخور |
|
نخيلنا في الأرض أصبع تشير |
ورملنا يخضر تعذب البحور |
|
لكننا كالسرب لفه ضياع |
وبيننا والأرض تقطع الجسور |
|
تبدد الفراغ في العيون حين تأتي |
وتنتهي كالطيف مجه الشعور |
|
فما نقول في المساء حين تمضي |
سوى المسيح زارنا وانصاعت الدهور |
|
لكننا كالوقت في مضيه نغني |
ولا نمر كالبروق ساعة نفور |
|
نشتاق كالأطفال هزها حبور |
للمعة مأفونة في الأفق تستنير |
|
فيسحق التاريخ في مروره الأماني |
فخطوه مجبولة هيهات تستدير |
|
وليس مثلما نظنه يكون |
وسادة أوغادة يضمها السرير |
|
|
|
|
|
مايو 1979م |